التغيير الوراثي للأغذية مخاطر تهدد البشرية


 الأغذية المغيرة وراثياً هي الأغذية التي تم إنتاجها من خلال تغيير مورثات الكائن الحي بهدف إكسابها سِمَات مختلفة عما كان عليه الآباء، بحيث تكون أكثر جودة في نظرهم وأعلى في قيمتها الغذائية ومذاقها ووفرتها، كأن تصبح السلالات الجديدة أكثر مقاومةً للعوامل البيئية، والأمراض والآفات الحشرية التي تضر بالمحاصيل منذ عدة قرون.
أكثر من 70 في المئة من الأطعمة والأغذية التي نستهلكها، غير طبيعي نتيجة تغيير التركيب الجيني للنباتات والأغذية عن طريق استخدام تقنيات الهندسة الوراثية. وفي وقت تجهل غالبية المواطنين معنى عبارة «غذاء مُهَندس أو مغير وراثياً»، تُلاقي هذه المنتجات إقبالاً كبيراً في الأسواق ، وسط اتّساع الجدل حيال صحة استهلاكها، بعد صدور تقارير حذّرت من ارتفاع نسبة الإعاقات والأمراض السرطانية.
مغيرة وراثياً ما المقصود بذلك؟:
 تحوي خلايا كل الكائنات الحية على مجموعة من المورثات التي تحمل معلومات كيميائية تحدد خصائص وصفات هذا الكائن. ويُطلق على التقنية التي تغير الموِّرثات (الجينات) الموجودة داخل جسم الكائن الحي مصطلح الهندسة الوراثية Genetic engineering. حيث يؤخذ مورّث من نوع ويتم دمجه مع مورثات من نوع آخر ليندمج ضمن برنامجه الوراثي، ومن ثم يتم إكثار هذا النوع الجديد وتثبيت التغييرات في سلالته.
ما هي المحاصيل المغيرة وراثياً؟
تم حتى الآن تغيير عشرات من مورثات الكائنات الحية (نباتية أو حيوانية) أشهرها: فول الصويا، الأرز، الذرة، دوار الشمس، الترمس، البطاطس، البندورة، القرع، قصب السكر، الشمندر، واللفت... وكذلك من الأشجار التفاح والجوز والحمضيات...، وكذلك الحيوانات، ومنها الأرانب والأسماك والطيور والأبقار وغيرها...
تختلف الصياغة التعريفية لها، ولكنها تُبنى على أنّها كائنات تغيّرت فيها المادة الوراثية بطريقة لا تحدث بصورة طبيعية. والأغذية المغيرة وراثياً هي التي تمّ تطويرها من خلال علم التقنية الحيوية، والتي تعتمد على عملية دمج أو اتحاد الحمض النووي (dna) حيث يمكن فصل أيّ مورث أو جين من أيّ كائن حيّ، ووضعه في كائن حيّ آخر ومنها المحاصيل. هذه العملية تسمّى نقل الجينات المورثات أو عمليّة التغيير الوراثي، وهنا تُعرَف المحاصيل الوراثية والغذاء المستخرَج منها بالأغذية المغيرة جينياً.
طُرحت الأغذية المغيرة وراثياً للمرة الأولى في السوق عام 1990. ومن هذه المحاصيل المزروعة: فول الصويا، والذرة والكانولا والكتان لإنتاج الزيت، والقطن، وبنجر السكر، والباباي، والكوسه، والطماطم والبطاطا.
ومعظم التغيير الوراثي هو إما لجعل المحصول مقاوماً لمبيدات الحشائش أو للحشرات أو لكليهما. وتقدّر نسبة المحاصيل المزروعة والمغيرة وراثياً في الولايات المتحدة الأميركية للعام 1999 بـ 65% من فول الصويا و31% من الذرة و40% من القطن، وفي كندا يزرع نبات الكانولا (لإنتاج زيت الطعام) المغير وراثياً بنسبة 70% من المحصول الكلي لهذا النبات.
وهذه المحاصيل تدخل ضمن التجارة العالمية لأنّ معظم المصدرين للمحاصيل الزراعية هي الدول التي تزرع فيها المحاصيل المغيرة وراثياً.
ونلاحظ أن أوستراليا والصين تنتجان 1% من الأطعمة
المغيرة وراثياً، بينما تنتج الأرجنتين نحو 16%، وأميركا وكندا نحو 82% من الإنتاج العالمي، كما أن إنتاج الذرة بواسطة هذه التقنية يمثل نحو 37%، وفول الصويا يمثل 48% من الإنتاج العالمي.
ارتفاع نسبة الأمراض
الجدل حول الأغذية المغيرة وراثياً، إتّسع بعد صدور تقارير حذّرت من ارتفاع نسبة الأمراض المرتبطة بالغذاء عشر مرات منذ بدء استخدام الأطعمة المغيرة وراثياً في العام 1994.
وهكذا تمّ رصد 250 إصابة مجهولة الأسباب نهاية العام 2000، تتفاوت أعراضها بين الإسهال وتسمّم الدم أو الإجهاض واضطرابات مزمنة في التنفس والجهاز العصبي. ويعتقد بعض العلماء أن ازدياد عدد المصابين بمختلف أنواع الحساسية، وكذلك الذين يعانون من البدانة إنما يرتبط بالمنتجات والمحاصيل المغيرة وراثياً.

درجات سمّية عالية
وفي هذا الإطار، يلفت النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية، أخصائي جهاز هضمي، لـ "الجمهورية"، إلى أن "الأبحاث التي أجراها باحثون أميركيون وأوروبيون على الفئران، تشير إلى ارتباط أعراضها الجانبية بأمراض خبيثة تكوّنت خلال فترة قصيرة. إلّا أنّ هذا المنطق يواجهه منطقٌ آخر ينتقد سرعة النتيجة التي تمّ التوصّل إليها خلال عدد ضئيل ومحدود من السنوات، فضلاً عن غياب أيّ أبحاث على البشر".
ويرى سكرية أنّ هذا النوع من الأبحاث "أثبت وجود صراعات مالية واقتصادية دائمة في خلفيّتها، ما يطرح علامات استفهام وقلق، خصوصاً بعد ظهور الأورام على نحو 60 في المئة من الفئران قيد الاختبار".
ويذكر سكرية أنّ "ما أعلنه باحث بريطاني عن تسبّب الأطعمة المغيرة بتغييرات جينية في جسم الإنسان، يُعتبر أمراً منطقياً وخطيراً، كون أي عمل علمي يتعرّض لتدخلٍ من خارج ترتيب الطبيعة بشكل متقدّم ويتم التلاعب بتكوينه وطعمه وشكله وسرعة انتاجه، لا شك أنه ستترتّب عنه مضاعفات".
ويضيف: "أثبتت الدراسات الطبية المختلفة أن المركبات الكيمياوية أو العضوية التي تتعرض لها المواد الغذائية، تحتوي على درجات سمّية عالية، وهي تعلق لفترة طويلة في التربة والماء والهواء لتتجمّع في نهاية المطاف في جسم الانسان أو الحيوان"، شارحاً ان "التداخل التقني الجيني لبعض الانواع من الاغذية عن طريق التداخل الوراثي، قد يحدث تغييرات جذرية في طبيعة تلك الاغذية، ما يؤدي إلى تغيّرات أو طفرات وراثية في المادة الوراثية (dna) المسبّبة لمعظم الأورام السرطانية، وخصوصاً في المعدة والكولون.
وذلك فضلاً عن تأثيرها على النسل من جهة أخرى، وهو ما بدا واضحا خلال العقود الثلاثة الماضية، وفي لبنان تحديداً، حيث تراجعت نسبة الخصوبة بنسبة 20 الى 25 في المئة".

تمانع بلدان كثيرة إدخال الأطعمة المغيرة وراثياً:
  وفي وقت تمانع بلدان كثيرة إدخال الأطعمة المغيرة وراثياً، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، تفرض أكثر من خمسين دولة، قانونياً، لصق علامة إلزامية على تلك الأطعمة حتى يتمكّن المواطن من ممارسة حق الاختيار ويكون على بيّنة مما يشتري.
لا يجوز أن تدخل المنتجات البلاد وُتسوَّق من دون علم المستهلك بمحتوياتها"، محمّلاً الدولة والأجهزة الرقابية ومصلحة حماية المستهلك المسؤولية كاملة: "إذ إنه لا سبيل لمعرفة هل تحتوي المنتوجات على أجزاء مغيرة وراثياً من دون إجراء الفحوص والتحاليل المخبرية اللازمة عليها.
على المسهلك ان يقوم بما يلي
لتفادي الشكوك والمخاوف والمخاطر المرتقبة وسط غياب الرقابة الصحية، لا خيار أمام المستهلك الحريص على صحته، سوى اختيار الأغذية أو الثمار الصغيرة غير منتظمة الحجم أو الشكل، والأقل لمعاناً وإشراقاً التي تنضج بسرعة وتفسد بسرعة، لأنها في الواقع متوازنة من حيث محتواها من العناصر الغذائية والطاقة، وتُعتبر الأكثر سلامة وأماناً ليتناولها المستهلك، حتى ولو لم تكن جميلة المنظر.
 فائد اخيرة لانقل التعديل الوراثي وانما هو التغيير الوراثي لأن خلق الله كامل لايحتاج منا الى تعديل وانما هم يغيرون خلق الله.

أخي فضلا شارك الموضوع لتعم الفائدة ولاتنسانا بدعوة صالحة في ظهر الغيب بارك الله فيك وأي استفسار أو سؤال ضع تعليق في الأسفل.



إرسال تعليق

0 تعليقات