فيتامينات ومعادن لآغنى عنها لتعزيز التمثيل الغذائي


التمثيل الغذائي أو ما يُعرف بالاستقلاب أو الأيض، هو مجموعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تتم داخل خلايا جسم الكائن الحي، والتي تحوّل العناصر الموجودة في الغذاء من كربوهيدرات وسكريات ودهون إلى الطاقة اللازمة لقيام الجسم بالعمليات
الحيوية كالتنفس والهضم والنمو والتفكير والحركة وغيرها، وهي عملية حيوية مستمرة في أجسام جميع الكائنات الحية وبدونها تموت. 
ويتحكم في وزن الجسم عدة عوامل مثل التركيب الجيني، وعوامل التحكم الهرمونية، وتركيبة النظام الغذائي، وتأثير البيئة على نمط الحياة، بما في ذلك النوم، والنشاط البدني، والضغط النفسي. وتؤدي جميع هذه العناصر إلى توازن معادلة الطاقة، لذا تقترن عملية التمثيل الغذائي في جسم الإنسان مع وزنه اقتراناً وثيقاً، فكثيراً ما يرتبط التمثيل الغذائي البطيء بالميل إلى زيادة الوزن، كما أن تعزيز سرعة التمثيل الغذائي تزيد من عدد السعرات الحرارية التي تحرقها، وبالتالي تعزير فقدان الوزن.
* عناصر غذائية هامة لتعزيز الحرق والتمثيل الغذائي:
الفيتامينات هي مركبات عضوية صغيرة يحتاجها الجسم بكميات صغيرة للمحافظة على وظائف الجسم وتعزيز صحته، كما تساعد على فاعلية الأيض، والتي تتحكم في معدل حرق السعرات الحرارية، ومن الممكن الحصول على حاجة الجسم من الفيتامينات التى يحتاجها كل يوم عن طريق اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن. ودعونا نتعرف على دور كل من هذه الفيتامينات والمعادن في زيادة معدل التمثيل الغذائي في الجسم، والمصادر الغذائية الغنية بها، حتى نتمكن من الحصول عليها.
- أولاً: مجموعة فيتامين ب:
يعتبر فيتامين (ب) من أهم الفيتامينات الأساسية في الجسم، ويرجع ذلك لأهميته في الحفاظ على صحة الخلايا والطاقة أيضا، وتتكون مجموعة فيتامين (ب) من ثمانية فيتامينات توجد في المصادر النباتية والحيوانية الطبيعية المختلفة، وهذه الفيتامينات تذوب في الماء، ولا يستطيع الجسم تخزينها، لذا يجب الحصول عليها من الغذاء بشكل مستمر.
1. فيتامين ب 1:
يطلق عليه اسم الثيامين، وهو واحد من أفضل الفيتامينات التي تساعد في زيادة معدل التمثيل الغذائي، حيث يلعب دوراً حيوياً في عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات الموجودة في الغذاء ليتم استخدامها لاحقاً في إنتاج الطاقة.
يمكن الحصول على فيتامين (ب 1) عن طريق تناول الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين مثل الخميرة، والحبوب الكاملة، واللحوم الطبيعية، والأسماك، وبياض البيض البري، والفاصوليا، والخضروات الورقية، والمكسرات، والفول السوداني، وبعض البذور مثل بذور الشمر والحلبة.
2. فيتامين ب 2:
والمعروف باسم الريبوفلافين، يعمل كمساعد لبعض الإنزيمات مثل فلافين أحادي وثنائي النوكليوتيد، واللذين لهما دور هام للغاية في عمليات توليد الطاقة داخل خلايا الجسم.
ويمكن الحصول على هذا الفيتامين عن طريق الأطعمة الغنية به مثل الألبان الطبيعية المخمرة ومنتجاتها الطبيعية، وفول الصويا، وفطر عش الغراب، والسبانخ، والبيض البري، والمكسرات مثل اللوز.​
3. فيتامين ب 3:
المعروف باسم النياسين، يساهم في تحويل الغذاء إلى طاقة، ويدخل في إنتاج عدة أنواع من الهرمونات، مثل الهرمونات الجنسية، كما يدخل في عملية إنتاج المادة الوراثية.
مصادر فيتامين (ب 3) هي اللحوم الطبيعية، الأسماك، الدواجن البرية ومشتقاتها كالبيض البري، الحليب الطبيعي، الحبوب والمكسرات.
4. فيتامين ب 5:
يعرف هذا الفيتامين بحمض البانتوثينيك، ويساهم في عملية تحويل الدهون والكربوهيدرات الموجودة في الغذاء إلى طاقة، ويساهم في إنتاج خلايا الدم الحمراء والكولسترول.
ويتوفر فيتامين (ب 5) في الكثير من الأطعمة مثل الأسماك، والكبد، والجبن البلدي، والبقوليات، والحبوب والمكسرات.
5. فيتامين ب 6 أو البيريدوكسين:
يساعد الجسم على الاستفادة من البروتين والكربوهيدرات الموجودة في المواد الغذائية، كما يساهم في تخزينها في العضلات والكبد على شكل غلايكوجين.
مصادر فيتامين (ب 6) هي الحبوب، والبقوليات، والخضروات الورقية، والأسماك، والمحار، واللحوم الطبيعية، والكبد، والدواجن البرية والمكسرات.
6. فيتامين (ب 7) أو البيوتين:
يساعد الجسم على تحويل الدهون والكربوهيدرات والبروتينات الموجودة في الغذاء إلى طاقة، كما يدخل في تصنيع الأحماض الدهنية.
تشمل المصادر الغنية بهذا الفيتامين اللحوم الطبيعية، وفول الصويا، والقرنبيط وصفار البيض البري.​
7. فيتامين (ب 9) أو حمض الفوليك:
يعزز نمو خلايا الدم الحمراء ويساعد الخلايا على تصنيع الحمض النووي وحفظه، ويقلل خطر حدوث العيوب الخلقية لدى الجنين، وذلك عند تناول المصادر التي تحتويه أثناء فترة الحمل.
مصادر هذا الفيتامين هي الخضروات الورقية، والبقوليات، والبذور، والحبوب، والكبد، والدواجن البرية، والبيض البري والحمضيات.
8. فيتامين (ب 12) أو الكوبالامين:
يقوم الجسم بتكسير هذا الفيتامين إلى مركبات كيميائية، والتي تعمل كعامل محفز للتفاعلات الكيميائية الحيوية الضرورية لعملية التمثيل الغذائي لكل من البروتينات والدهون.
تحتوي جميع المصادر الحيوانية على فيتامين (ب 12) تقريباً، حيث يوجد هذا الفيتامين في اللحوم الطبيعية ومشتقاتها، مثل الحليب والبيض البري والجبن الطبيعي.
- ثانياً: فيتامين (ج) أو حمض الأسكوربيك:
يلعب فيتامين ج دوراً هاماً في تقوية الجهاز المناعي، والذي هو ضروري للمعدل الأمثل من عملية التمثيل الغذائي، وهو أحد الفيتامينات الذائبة في الماء، وهذا يعني أنّ الجسم لا يقوم بتخزين هذا الفيتامين.. فيستفيد الجسم من الكمية التي يحتاجها، ويطرح الباقي عن طريق البول، لذا فإن الجسم يحتاج إلى العديد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ج في النظام الغذائى اليومي.
فيتامين ج موجود بشكل طبيعي في العديد من الأغذية مثل الفلفل، والجوافة، والفراولة، والكيوى، والبرتقال، والبروكلى، والمانجو، والطماطم، والبطاطا والقرنبيط.
- ثالثاً: فيتامين د:
هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويسمى أيضا بفيتامين الشمس، لأن الجسم يقوم بتصنيعه عند التعرض للشمس؛ حيث تبين أن أشعة الشمس هي الوسيط الأهم في تصنيع فيتامين (د) في الجسم عبر الجلد. وتشير الأبحاث والدراسات العلمية إلى أن انخفاض مستوى نسبة فيتامين (د) في الجسم قد يساهم في السمنة، حيث وجد الباحثون مستويات أقل من فيتامين (د) في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة. كما وجدت دراسة أجريت عام 2011 أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، والذين يتناولون مكملات الكالسيوم وفيتامين (د) يفقدون دهون المعدة بشكل ملحوظ أكثر من الأشخاص الذين لا يتناولون أى مكملات. كذلك أن أغلب نتائج الأبحاث تؤكد أن فيتامين (د) يساعد الجسم فى السيطرة على نسبة السكر فى الدم، وتحسين مقاومة الأنسولين لدى مرضى السكرى، بالإضافة إلى التحكم فى النظام الغذائى للفرد.
ويمكن الحصول على فيتامين (د) من أشعة الشمس.. فالتعرص الآمن لمدة 15 دقيقة على الأقل خلال ساعات منتصف النهار يسهم في تحفيز إنتاج فيتامين (د)، بالإضافة إلى توافره فى العديد من الأطعمة مثل صفار البيض البري، والأسماك الدهنية (السردين - التونة - السالمون)، وزيت كبد السمك، وزيت الزيتون.
- رابعاً: الحديد:
يعتبر الحديد أحد أهم المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم، ويلعب الحديد دوراً كبيراً في مساعدة الجسم على توليد الطاقة من المواد الغذائية، حيث يساعد على حمل الأكسجين إلى جميع الخلايا في الجسم، بما في ذلك العضلات، وهذا، بدوره، يساعد العضلات على حرق الدهون. والأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من الحديد لا تحصل عضلاتهم على ما يكفي من الأكسجين لحرق الدهون للحصول على الطاقة التى يحتاجها الجسم؛ مما يؤثر بالسلب على عملية التمثيل الغذائي.
وتشمل مصادر الحديد اللحوم الطبيعية، والخضروات الورقية الداكنة، والفول، والأرز البنى، وفول الصويا، والعدس والبقدونس، التين، والشيكولاتة الداكنة بدون سكر.​
- خامساً: الماغنسيوم:
واحد من السبعة معادن الأساسية في الجسم، ويدخل الماغنسيوم في العديد من العمليات الحيوية والتفاعلات الكيميائية التي تنتج الطاقة للجسم، وبالتالي فإن الماغنسيوم ضروري لعملية الأيض وإنتاج الطاقة.
ويوجد الماغنيسيوم بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة المختلفة، نذكر منها بذور القرع، والسبانخ، واللوز، والأفوكادو، والموز، والشيكولاتة الداكنة بدون سكر، والشوفان، والذرة الصفراء والبطاطا، والتين، والتمور.
لذا يجب علينا إدراج الفيتامينات في نظامنا الغذائي لأهميتها لعملية التمثيل الغذائي، بجانب الحفاظ على ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على نمط حياة صحي لتسريع معدل التمثيل الغذائي.

أخي فضلا شارك الموضوع لتعم الفائدة ولاتنسانا بدعوة صالحة في ظهر الغيب بارك الله فيك وأي استفسار أو سؤال ضع تعليق في الأسفل.




إرسال تعليق

0 تعليقات