مضادات حيوية طبيعية جلها متوفر في كل بيت

لا شك أن المضادات الحيوية من عجائب الطب الحديث، بدءا من اكتشاف البنسلين عام 1928، ففي عام 1940 انتشرت المضادات الحيوية بشكل كبير على مستوى العالم، ما دفع الأطباء والناس إلى نسيان المضادات الحيوية الطبيعية، والابتعاد عنها في علاج العدوى مثل العلاجات التي كانت تستخدم قديما كزيت السمك وزيت كبد الحوت.
هذا التغير الكبير في النموذج الطبي في العقود الأخيرة أدى إلى إساءة استخدام المضادات الحيوية عن طريق الإفراط في صرفها وتناولها، ما أدى إلى زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية وعدم استجابتها لها والتي تسمى بكتيريا مقاومة للدواء بشكل كامل (TDR (totally drug resistant.
من هذه الأنواع المقاومة للمضاد الحيوي strain of tuberculosis والمسببة لمرض السل المقاوم للعقاقير، والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمثيسيلين Methicillin-resistant (Staphylococcus aureus (MRSA خاصة عند الأطفال والرضع.
كما أن الإفراط في علاج العدوى باستخدام الأدوية الكيميائية يؤدي إلى قتل البكتيريا الطبيعة النافعة في الأمعاء خاصة، ما ينتج عنه اضطرابات في الأمعاء. ويمكن إعادة التوازن للأمعاء وإصلاح هذا الخلل عن طريق تناول البروبيوتيك (propiotic)، والتي تعيد البكتيريا النافعة (normal flora) لمستواها الطبيعي.
لكن الدراسات الحديثة ومن عدة مصادر، أثبتت أن البكتيريا النافعة، وخاصة في الأمعاء، قد يتغير مستواها بشكل دائم نتيجة استخدام الأدوية خاصة المضادات الحيوية الكيميائية، وقد يستمر هذا التغير على الأقل لعدة سنوات.
وفي نهاية المطاف، فإن العلاجات المعتمدة على المضادات الحيوية يجب وصفها فقط في الحالات التي تهدد الحياة إذا كان لا بد من استخدامها كحل أخير.
أما بالنسبة للعدوى العادية التي لا تهدد الحياة مثل البرد ومضاعفات الرشح والعدوى التي تصيب الجلد والجيوب الأنفية، فإن الطبيعة توفر بعض البدائل القوية والفعالة، ومنها:
1) الفلفل الحار:
يعد من التوابل القوية التي استخدمت لآلاف السنين لخصائصه العلاجية القوية وتأثيره المضاد للعدوى، وهذه الفائدة ليست مجرد استخدام شعبي قديم بل إن تأثيره المضاد للعدوى واستخدامه كمضاد حيوي تم إثباته علميا.
يحتوي على كميات عالية من الفيتامينات والمعادن: حيث إنّه يُعدّ مصدراً غنيّاً بفيتامين ج، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية والضرورية لشفاء الجروح وأداء الوظائف المناعية، وفيتامين ك1 الضروري لتخثر الدم، والمحافظة على صحة العظام والكلى، كما أنّه يُعدّ مصدراً غنيّاً بفيتامين أ، كما يحتوي على فيتامين ب 6، والبوتاسيوم والنحاس.
يحتوي على مركبات قوية تمتلك خصائص مضادة للميكروبات: والتي يمكن أن تساعد على الوقاية من نمو البكتيريا الضارة والخمائر المسببة للأمراض المعدية.
أما المرضى الذين يتناولون بعض الأدوية يجب ألا يتناولو الفلفل لأنه يتفاعل مع بعض أنواع الأدوية، مما يسبب بعض المشاكل، ومن هذه الأدوية نذكر ما يلي:
الأدوية المضادة لتخثرالدم : حيث يؤدي تناول الفلفل الحار مع هذه الأدوية إلى إبطاء عملية تخثر الدم، وبالتالي زيادة خطر حدوث الكدمات والإصابة بالنزيف، ومن هذه الأدوية: الأسبرين، الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والديكلوفيناك (بالإنجليزية: Diclofenac)، والهيبارين، والوارفارين وادوية الضغط
وكذلك دواء الثيوفيلين: (بالإنجليزية: Theophylline) إذ يمكن أن يزيد الفلفل الحار من امتصاص الجسم لهذا الدواء، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالتأثيرات الجانبية التي يسببها.
2) الثوم:
ضمن جميع المضادات الحيوية يعتبر الثوم هو المفضل على الصعيد الشخصي، ويصلح للاستخدام الداخلي، والسبب يعود إلى أنه يمتلك القدرة على قتل مسبب المرض ليس فقط البكتيريا، ولكن أيضا الفطريات والفيروسات دون إلحاق الضرر بالبكتيريا الطبيعية النافعة الموجودة في الأمعاء.
- يحتوي الثوم على مكونات كيميائية نباتية (phytochemicals)، بالإضافة إلى عنصر الكبريت، والذي يقوم بالارتباط بالعناصر الثقيلة السامة مثل الرصاص والكادميوم استعدادا لإخراجها من الجسم.
- الثوم يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات وكذلك الفيروسات.
- يحفز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء عن طريق عمله كبروبيوتيك أي محفز حيوي (propiotic).
- الثوم يساعد في منع الدهون من الأكسدة.
- الثوم يعمل كمضاد للأكسدة قوي، ويحارب ضد تلف الحمض النووي (DNA) وتدميره.
- يحمي ضد التلف الناتج عن التعرض للإشعاعات المختلفة وأشعة الشمس.
- الثوم يحارب ضد الديدان والطفيليات.
- له فوائد عديدة في الهضم.
- غني بالعديد من المواد الغذائية حيث يحتوي على فيتامينات (C,B1,B2,B3)، ومعادن مثل الكالسيوم، والحديد، وحمض الفوليك، والمغنيسيوم، والمنغنيز، والفسفور، والبوتاسيوم، والسيلينيوم، والزنك، كما يحتوي على مواد كيميائية نباتية، مثل اليسين (allicin)، وبيتا كاروتين (beta carotene)، وبيتا سيتوستيرول (beta sitosterol)، وحمض الكافيين (caffeic acid)، والروتين (rutin)، وستغماستيرول (stigmasterol)، وصابونين (saponin).
يعتبر الأليسين الموجود في الثوم مكونا قويا وفعالا كمضاد حيوي ضد بكتيريا إلـ(MRSA)، والتي تعد من أشهر أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
ومن الاستخدامات المنزلية الشائعة استخدام منقوع الثوم في زيت الزيتون لعلاج الأذن والالتهابات الخارجية الأخرى.
الطريقة:
يتم هرس فص واحد من الثوم ونقعه في ملعقة أو ملعقتين من زيت الزيتون البكر، ويترك لمدة 30 دقيقة، ويتم تدفئة الخليط قليلا عن طريق وضعه في ماء دافئ مع تجنب تسخينه على درجات حرارة عالية، والتي قد تسبب فقدان الفوائد الطبيعية.
استخدم عدة قطرات من هذا المزيج الدافئ في كل أذن للتخلص من الالتهاب والعدوى البكتيرية.
زيت الثوم آمن للأطفال، ويمكن استخدام عدة قطرات بشكل يومي لتخفيف شمع الأذن المتراكم.
3) الزنجبيل:
أثبتت الدراسات أن الزنجبيل الطازج يعتبر مضادا حيويا ضد مسببات الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء، مثل السالمونيلا (salmonella )، واللستيريا (listeria)، والكامبيلوباكتر (campylobacter).
كما أن الزنجبيل الطازج يزيد من إنتاج حمض المعدة، وبالتالي يساعد في التخفيف من عسر الهضم.
لذلك إذا كنت ذاهبا لتناول طعام من المحتمل أن ينقل لك الأمراض، كالسوشي أو المحار، يوصى بتناول الزنجبيل الطازج والاستفادة منه كمضاد حيوي وقائي.
4) مستخلص أوراق الزيتون:
العديد من الناس يجهل فوائد مستخلص أوراق الزيتون كمضاد حيوي طبيعي.
وجدت الدراسات التي أجريت على مستخلص أوراق الزيتون أنها تمتلك خصائص شفائية ضد الملاريا، كما أثبتت قدرته على خفض الحرارة، وتخفيف الحمى خلال الوعكات الصحية الشديدة.
وخلال القرن الأخير من الزمن تم عزل مادة oleuropein من ورق شجرة الزيتون، والتي يرجع لها الفضل في خصائص هذه الشجرة المقاومة للأمراض.
كما أثبتت الدراسات أن حمض الأيلونيك (elenolic acid)، وهو أحد مكونات الـoleuropein، يعتبر مضادا حيويا طبيعيا واسع الطيف ضد ليس فقط البكتيريا، ولكن أيضا الفطريات والفيروسات.
5) الكركم:
الكركم عبارة عن توابل تستخدم في الطهي على نطاق واسع في الهند، وقد تم استخدامه عبر التاريخ منذ عدة قرون.
وقد أثبتت الطبيبة كيلي بروجان Kelly Brogan، في أبحاثها، أن مادة الكركمين (curcumin) الموجودة في الكركم لها خصائص فعالة مضادة للـHelicobacter pylori، جرثومة المعدة الحلزونية الأشهر المسببة لقرحة المعدة، حيث يقوم الكركمين بإصلاح أي تلف معدي نتج عن هذه العدوى.
كما أن الكركم يمتلك فعالية عالية في علاج الأعراض الناتجة عن الحساسية الأنفية والحمى.
6) العسل:
يعتبر العسل مضادا حيويا فعالا ذا فوائد عظيمة، كما يعتبر عسل مانوكا، الذي يتم إنتاجه في نيوزيلندا، أفضل أنواع العسل، والذي يمتلك خصائص مضادة للعدوى.
ووفقا للطبيبة ميركولا Mercola، فقد أثبتت التجارب السريرية (clinical trials) أن عسل مانوكا فعال ضد أكثر من 250 سلالة من البكتيريا، ومنها:
- البكتيريا المكورة الذهبية العنقودية المقاومة للميثيسيلين MRSA (Methicillin-resistant Staphylococcus aureus).
- البكتيريا المكورة الذهبية العنقودية الحساسة للمثيسيلين MSSA (Methicillin-sensitive Staphylococcus aureus).
- البكتيريا المكورة المعوية المقاومة للفانكوميسين (VRE (vancomycin-resistant enterococci).
- H.pylori المسببة لقرحة المعدة.
في عام 2017 اعتمدت منظمة الغذاء والدواء العالمية عسل المانوكا لتضميد الجروح،
والمدهش في هذا العسل أنه عبارة عن غذاء، ويتم استخدامه بشكل جيد في العدوى التي تصيب الجلد، كما يمكن استخدامه للعدوى الداخلية، كما أثبت فعاليته في تقليل التجاويف التي تسببها البكتيريا في الأسنان.
7) خل التفاح العضوي:
يؤكد عشاق خل التفاح على فوائده المتعددة بداية من فقدان الوزن إلى الوقاية من السرطان، ويقوم خل التفاح أيضاً بدور المضادات الحيوية والمطهرات، بما يساعد على الشفاء من الكثير من الأمراض.
اذا كنت مصابا بالاسهال فقد يكون سبب ذلك عدوى بكتيرية وبخلطك للقليل من خل التفاح "ملعقة أو ملعقتين" مع الماء ستجد بأنك قد حللت المشكلة، هذا بالطبع لان من فوائد خل التفاح أنه مضاد حيوي طارد و قاتل للطفيليات ، وله دوراً أثبتته الأبحاث في تهدئة تقلصات الأمعاء بسبب احتواء التفاح على البكتين.
يمكن أن يساعد جسمك على التخلص من الفطريات، فهو غني بالإنزيمات الطبيعية التي يمكن أن تساعد على تخليص الجسم من الفطريات والخمائر التي تسبب مرض القلاع.


أخي فضلا شارك الموضوع لتعم الفائدة ولاتنسانا بدعوة صالحة في ظهر الغيب بارك الله فيك وأي استفسار أو سؤال ضع تعليق في الأسفل.


إرسال تعليق

0 تعليقات